Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران في السبب الذي لأجله اختار كثير من كبار العلماء مذهب الإمام أحمد على مذهب غيره

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ١٠٤

المشتبهة لمن أعرض عَن الْهوى والتفت عَن العصبية وَقصد الْحق بطريقه وَلم ينظر فِي أَسمَاء الرِّجَال وَلَا فِي صيتهم فَذَلِك الَّذِي ينجلي لَهُ غامض المشتبه فَأَما من مَال بِهِ الْهوى فعسير تقويمه

وَاعْلَم أننا نَظرنَا فِي أَدِلَّة الشَّرْع وأصول الْفِقْه وسبرنا أَحْوَال الْأَعْلَام الْمُجْتَهدين فَرَأَيْنَا هَذَا الرجل يَعْنِي الإِمَام أَحْمد أوفرهم حظا من تِلْكَ الْعُلُوم فَإِنَّهُ كَانَ من الحافظين لكتاب الله ﷿ وقرأه على أساطين أهل زَمَانه وَكَانَ لَا يمِيل شَيْئا فِي الْقُرْآن ويروي قَوْله ﷺ أنزل الْقُرْآن فخما ففخموه

وَكَانَ لَا يدغم شَيْئا فِي الْقُرْآن إِلَّا اتخذتم وبابه كَأبي عمر ويمد مدا متوسطا وَكَانَ ﵁ من المصنفين فِي فنون عُلُوم الْقُرْآن من التَّفْسِير والناسخ والمنسوخ والمقدم والمؤخر فِي الْقُرْآن وجوابات الْقُرْآن والمسند وَهُوَ ثَلَاثُونَ ألف حَدِيث وَكَانَ يَقُول لِابْنِهِ عبد الله احتفظ بِهَذَا الْمسند فَإِنَّهُ سَيكون للنَّاس إِمَامًا

والتاريخ وَحَدِيث شُعْبَة والمناسك الْكَبِير وَالصَّغِير وَأَشْيَاء أخر

وَقَالَ عبد الله قَرَأَ علينا أبي الْمسند وَمَا سَمعه مِنْهُ غَيرنَا وَقَالَ لنا هَذَا كتاب قد جمعته وانتقيته من أَكثر من سَبْعمِائة ألف حَدِيث فَمَا اخْتلف الْمُسلمُونَ فِيهِ من حَدِيث رَسُول الله ﷺ فَارْجِعُوا إِلَيْهِ فَإِن وجدتموه فِيهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِحجَّة

قَالَ