Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران شذرة أيضا في كلامه في الأصول

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ١٠١

الرافضة وامحق سنة أَصْحَاب الرَّأْي واكفنا مُؤنَة الخارجية وَعجل الانتقام من الْجَهْمِية

انْتهى مَا رَوَاهُ أَبُو يعلى فِي طبقاته عَن الأصطخري وَلم أجد هَذِه الرسَالَة فِي المناقب لِابْنِ الْجَوْزِيّ وَذكر الْبُرْهَان ابْن مُفْلِح صدرها فِي طبقاته وَفِي هَذِه الرسَالَة حط على بعض الْأَئِمَّة وَلم يقْصد بذلك تنقيصهم وَلَكِن سَبيله فِي ذَلِك على مَا قَالَه الْحَافِظ ابْن الْجَوْزِيّ

وَقد كَانَ الإِمَام أَحْمد لشدَّة تمسكه بِالسنةِ وَنَهْيه عَن الْبِدْعَة يتَكَلَّم فِي جمَاعَة من الأخيار إِذا صدر مِنْهُم مَا يُخَالف السّنة وَكَلَامه فِي ذَلِك مَحْمُول على النَّصِيحَة فِي الدّين ثمَّ رُوِيَ عَنهُ أَنه طلب من إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق السراج أَن يسمعهُ كَلَام الْحَارِث المحاسبي فأحضر إِسْمَاعِيل بشرا وَأَجْلسهُ فِي مَكَان مَعَ أَصْحَابه بِحَيْثُ يسمعهُ الإِمَام أَحْمد وَكَانَ ذَلِك لَيْلًا فَتكلم من نصف اللَّيْل إِلَى الصَّباح فَلَمَّا انْقَضى كَلَامه قَالَ لَهُ إِسْمَاعِيل كَيفَ رَأَيْت هَؤُلَاءِ يَا أَبَا عبد الله فَقَالَ مَا أعلم أَنِّي رَأَيْت مثل هَؤُلَاءِ فِي عُلُوم الْحَقَائِق وَلَا سَمِعت مثل كَلَام هَذَا الرجل وعَلى مَا وصفت من أَحْوَالهم وَلَا أرى لَك صحبتهم

وروى عَنهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَنه قَالَ من رد حَدِيث رَسُول الله فَهُوَ على شفا هلكة

وَإِنَّمَا كَانَ ينْهَى عَن الرَّأْي ليتوفر النَّاس على النَّقْل