المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران
Printed page ٤٨٤
الْأَمر السَّابِع أَن يتَعَلَّم من فن التجويد مَا يعرف مِنْهُ مخارج الْحُرُوف وَمَا لَا بُد للقارىء أَن يُعلمهُ فَإِن جهل مثل ذَلِك رُبمَا أخل بِصَلَاتِهِ وخصوصا فَإِن لهَذَا مدخلًا فِي بَاب الْإِمَامَة حَيْثُ يَقُول الْفُقَهَاء يقدم الأقرأ فالأقرأ وَمن لم يكن عَارِفًا بفن التجويد كَيفَ يُمَيّز بَين القارىء والأقرأ وَكم رَأينَا من المتصدرين لأقراء الْفِقْه وللإمامة ثمَّ إِنَّهُم إِذا قرأوا فِي الصَّلَاة كَانَت قِرَاءَة الأعجمي أحسن حَالا من قراءتهم وَرُبمَا لم يفرقُوا بَين السِّين وَبَين الثَّاء الْمُثَلَّثَة الْفَوْقِيَّة وَيزِيدُونَ فِي الْكَلِمَات حروفا لَيست مِنْهَا وهم لَا يَشْعُرُونَ وَمثل هَذَا يعاب بِهِ الْعَاميّ فضلا عَن المتفقهه