Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فيما اصطلح عليه المؤلفون في فقه الإمام أحمد مما يحتاج إليه المبتدي وأبرز الأسماء التي تذكر في مصنفاتهم

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٤٠٨

شجر بَين النَّاس من النزاع وَالْخِصَام من الْفُقَهَاء الْعِظَام والفضلاء الفخام كشيخ الْإِسْلَام أَحْمد بن تَيْمِية الْحَرَّانِي وَصَاحب الْمُغنِي وَغَيرهمَا

وَقَالَ السخاوي فِي كتاب لَهُ سَمَّاهُ الْجَوَاهِر كَانَ السّلف يطلقون شيخ الْإِسْلَام على المتبع لكتاب الله وَسنة رَسُوله مَعَ التبحر فِي الْعُلُوم من الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول

قَالَ وَقد يُوصف بِهِ من طَال عمره فِي الْإِسْلَام فَدخل فِي عداد من شَاب فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا وَلم تكن هَذِه اللَّفْظَة مَشْهُورَة بَين القدماء بعد الشَّيْخَيْنِ الصّديق والفاروق فَإِنَّهُ ورد وصفهما بذلك ثمَّ اشْتهر بِهِ جمَاعَة من عُلَمَاء السّلف حَتَّى ابتذلت على رَأس الْمِائَة الثَّامِنَة فوصف بهَا من لَا يُحْصى وَصَارَت لقبا لمن ولي الْقَضَاء الْأَكْبَر وَلَو عري عَن الْعلم وَالسّن هَذَا كَلَامه ثمَّ صَارَت الْآن لقبا لمن تولى منصب الْفَتْوَى وَإِن عري عَن الدّين وَالتَّقوى بل صَارَت الألقاب الضخمة للباس والزي والعمائم والكبار والأكمام الواسعة وَالْعلم عِنْد الله وَحَيْثُ أفْضى بِنَا الْمقَال إِلَى هَذَا الْبَحْث فلنذكر المبهمات مِمَّن أطلق فَيكْتب الْفِقْه فَنَقُول إِن أَصْحَابنَا مُنْذُ عصر القَاضِي أبي يعلى إِلَى أثْنَاء الْمِائَة الثَّامِنَة يطلقون لفظ القَاضِي ويريدون بِهِ عَلامَة زَمَانه