Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل في الأسئلة الواردة على القياس

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٣٥٧

فَيُقَال يدل على أَنه لَا يَرث بطرِيق أبلغ لِأَنَّهُ نفي عَام مثل الْجُوع زَاد لَهُ من لَا زَاد وَالصَّبْر حِيلَة من لَا حِيلَة لَهُ وَلَيْسَ الْجُوع زادا وَلَا الصَّبْر حِيلَة

عَاشرهَا الْمُعَارضَة وَهِي على قسمَيْنِ مُعَارضَة فِي الأَصْل ومعارضة فِي الْفَرْع

أما الأولى فَهِيَ أَن يُبْدِي الْمُعْتَرض معنى آخر يصلح للعلية مُسْتقِلّا أَو غير مُسْتَقل بل جُزْءا

أما المستقل فَيحْتَمل أَن يكون عِلّة مُسْتَقلَّة دون الأول وَأَن يكون جُزْء عِلّة فَهُوَ مَعَ الأول عِلّة مُسْتَقلَّة وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا يحصل الحكم بِالْأولِ وَحده

مِثَاله أَن يُعلل حُرْمَة الرِّبَا بالطعم فيعارضه بالقوت أَو بِالْكَيْلِ وَأما غير المستقلة فَيحْتَمل أَن يكون جُزْء الْعلَّة فينفي اسْتِقْلَال الأول

مِثَاله أَن يُعلل الْقصاص فِي المحدد بِكَوْنِهِ قتلا عمدا عُدْوانًا فيعارضه بِكَوْنِهِ بالجارح فَإِنَّهُ لما جَازَ أَن تكون الْعلَّة الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة مَعَ قيد كَونه بالجارح لم يَتَعَدَّ إِلَى المثقل وَالْحق أَن هَذِه الْمُعَارضَة مَقْبُولَة وَهل يلْزم الْمُعْتَرض بَيَان أَن الْوَصْف الَّذِي أبديته مُنْتَفٍ فِي الْفَرْع أَولا وَالْمُخْتَار أَنه إِن تعرض لعدمه فِي الْفَرْع صَرِيحًا لزمَه بَيَانه وَإِلَّا فَلَا

وَجَوَاب الْمُعَارضَة من وُجُوه مِنْهَا منع وجود الْوَصْف مثل أَن يُعَارض الْقُوت بِالْكَيْلِ