Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٣٣٠

والمفسدة جنس لَهُ وَالإِخْوَة نوع من الْأَوْصَاف والتقديم فِي الْمِيرَاث نوع من الْأَحْكَام فَهُوَ تَأْثِير نوع فِي نوع

النَّوْع الثَّانِي من أَنْوَاع إِثْبَات الْعلَّة بالاستنباط إِثْبَاتهَا بالسبر والتقسيم فَالْأول إبِْطَال كل عِلّة علل بهَا الحكم بِالْإِجْمَاع إِلَّا وَاحِدَة فتتعين وَمعنى ذَلِك أَن الْمُسْتَدلّ بِالْقِيَاسِ إِذا أَرَادَ أَن يبين عِلّة الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهِ كَذَا ليلحق بِهِ الْفَرْع الْمَقِيس وَأَرَادَ تَبْيِين الْعلَّة بالسبر والتقسيم ذكر كل عِلّة علل بهَا حكم الأَصْل ثمَّ يبطل الْجَمِيع إِلَّا الْعلَّة الَّتِي يختارها فَيتَعَيَّن التَّعْلِيل فَيثبت الحكم فِي الْفَرْع بواسطتها مثل أَن يَقُول عِلّة الرِّبَا فِي الْبر وَنَحْوه إِمَّا الْكَيْل وَإِمَّا الطّعْم وَإِمَّا الْقُوت وَهَذِه الْعِلَل كلهَا بَاطِلَة إِلَّا الأولى مثلا وَهِي الْكَيْل إِن كَانَ حنبليا أَو حنفيا أَو إِلَّا الطّعْم إِن كَانَ شافعيا أَو إِلَّا الْقُوت إِن كَانَ مالكيا فَيتَعَيَّن للتَّعْلِيل وَيلْحق الْأرز الذّرة وَنَحْو ذَلِك بِجَامِع الْكَيْل وَيُقِيم الدَّلِيل على بطلَان مَا أبْطلهُ إِمَّا بانتقاضه انتقاضا مؤثرا أَو بِعَدَمِ مناسبته أَو غير ذَلِك بِحَسب الْإِمْكَان والاتفاق وَيشْتَرط لصِحَّة السبر أمورا أَحدهَا أَن يكون الحكم فِي الأَصْل مُعَللا إِذْ لَو كَانَ تعبدا لامتنع الْقيَاس عَلَيْهِ

الثَّانِي أَن يكون مجمعا على تَعْلِيله كَمَا قَالَه أَبُو الْخطاب إِذْ بِتَقْدِير أَن يكون مُخْتَلفا فِي تَعْلِيله فللخصم الْتِزَامه التَّعَبُّد فِيهِ فَيبْطل الْقيَاس وَقَالَ غَيره هَذَا الشَّرْط بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُجْتَهد لِأَنَّهُ لَا حجر عَلَيْهِ إِلَّا بِإِجْمَاع الْأمة إِذْ بِدُونِهِ لَهُ أَن يلْتَزم التَّعَبُّد فِي الأَصْل وَيفْسد كل عِلّة علل بهَا خَصمه بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ