Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل في شرائط أركان القياس ومصححاتها

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٣٠٩

وَالْقصاص يَنْتَفِي بِالشُّبْهَةِ فَهَذِهِ جَهَالَة تصلح لدرء الْقصاص وَلَا يمْنَع علمنَا بمستحق الْإِرْث وَمن هَذَا النَّوْع مَا يسمونه مركب الْوَصْف وَهُوَ مَا إِذا كَانَ الْخصم مُوَافقا على الْعلَّة لَكِن يمْنَع وجودهَا فِي الأَصْل كَأَن يَقُول فِي تَعْلِيق الطَّلَاق قبل النِّكَاح فُلَانَة الَّتِي أَتَزَوَّجهَا طَالِق فَيَقُول الْحَنَفِيّ الْعلَّة الَّتِي هِيَ كَونه تَعْلِيقا مفقودة فِي الأَصْل

فَإِن قَوْله فُلَانَة الَّتِي أَتَزَوَّجهَا طَالِق تَنْجِيز لَا تَعْلِيق فَإِن صَحَّ هَذَا بَطل إِلْحَاق التَّعْلِيق بِهِ لعدم الْجَامِع وَإِن منع حكم الأَصْل وَهُوَ عدم الْوُقُوع فِي قَوْله فُلَانَة كَذَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا منع الْوُقُوع لِأَنَّهُ تَنْجِيز وَلَو كَانَ تَعْلِيقا بِهِ قلت وَلنَا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة رِسَالَة مُسْتَقلَّة مُشْتَمِلَة على الْأَدِلَّة والبراهين وَبَيَان الْخلاف فِيهَا وَلَيْسَ كل من الْقسمَيْنِ حجَّة عندنَا وَعند الْأَكْثَر وَجوزهُ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق وَالْقَاضِي أَبُو يعلى وَابْن عقيل وَجمع