Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران الأصول المختلف فيها

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٩٢

نقد الثّمن الأول لم يجز اسْتِحْسَانًا وَجَاز قِيَاسا فَالْحكم فِي نَظَائِر هَذِه الْمَسْأَلَة من الربويات الْجَوَاز وَهُوَ الْقيَاس لَكِن عدل بهَا عَن نظائرها بطرِيق الِاسْتِحْسَان فمنعت وَحَاصِل هَذَا يرجع إِلَى تَخْصِيص الدَّلِيل بِدَلِيل أقوى مِنْهُ فِي نظر الْمُجْتَهد

وَقَالَ ابْن المعمار والبغدادي وَمِثَال الِاسْتِحْسَان مَا قَالَه أَحْمد ﵁ أَنه يتَيَمَّم لكل صَلَاة اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَنه بِمَنْزِلَة المَاء حَتَّى يحدث

وَقَالَ يجوز شِرَاء أَرض السوَاد وَلَا يجوز بيعهَا قيل لَهُ فَكيف يشترى مِمَّن لَا يملك البيع فَقَالَ الْقيَاس هَكَذَا وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحْسَان وَلذَلِك يمْنَع من بيع الْمُصحف وَيُؤمر بِشِرَائِهِ اسْتِحْسَانًا وَأَنت إِذا تَأَمَّلت الِاسْتِحْسَان الْمَنْسُوب إِلَى الإِمَام أَحْمد ترى مَعْنَاهُ تَقْدِيم الدَّلِيل الشَّرْعِيّ أَو الْعقلِيّ لحسنه وَمثل هَذَا يجب الْعَمَل بِهِ لِأَن الْحسن مَا حسنه الشَّرْع والقبيح مَا قبحه الشَّرْع وَمَا كَونه أَن يكون على مُخَالفَة الدَّلِيل مثل أَن يكون الشَّيْء مَحْظُورًا بِدَلِيل شَرْعِي وَفِي عادات النَّاس الْعَمَل بِهِ فَهَذَا لم يقل بِهِ أَحْمد