Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل في المطلق والمقيد

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٦١

وَالتَّقْيِيد يكونَانِ تَارَة فِي الْأَمر نَحْو أعتق رَقَبَة وَأعْتق رَقَبَة مُؤمنَة وَتارَة فِي الْخَبَر نَحْو لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدين

لَا نِكَاح إِلَّا بولِي مرشد وشاهدي عدل

وتتفاوت مَرَاتِب الْمُقَيد فِي تَقْيِيده بِاعْتِبَار قلَّة الْقُيُود وَكَثْرَتهَا فَمَا كَانَت قيوده أَكثر كَانَت رتبته فِي التَّقْيِيد أعلا وَهُوَ فِيهِ أَدخل فَقَوله ﷾ ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾ التَّحْرِيم ٥ أعلا رُتْبَة فِي التَّقْيِيد من قَوْله ﴿مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ﴾ التَّحْرِيم ٥ لَا غير

وَقد يجْتَمع الْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد فِي لفظ وَاحِد بالجهتين كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ النِّسَاء ٩٢ قيدت من حَيْثُ الدّين بِالْإِيمَان وأطلقت من حَيْثُ مَا سواهُ كالصحة والسقم والطول وَالْقصر وَالنّسب والبلد فَهِيَ مُقَيّدَة من جِهَة مُطلقَة من جِهَة

ثمَّ إِنَّه يُقَال هُنَا إِذا اجْتمع لفظ مُطلق ومقيد فإمَّا أَن يتحد