Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٥٥

وَأما قَول الْخرقِيّ فِي مُخْتَصره وَمن أقرّ بِشَيْء وَاسْتثنى من غير جنسه كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ بَاطِلا إِلَّا أَن يَسْتَثْنِي عينا من ورق أَو وَرقا من عين فَإِنَّهُ رَاجع إِلَى الِاسْتِثْنَاء من الْجِنْس غَايَة مَا فِيهِ أَنه اسْتثْنى من الْجِنْس الْبعيد وَهُوَ المَال

ثَالِثهَا يشْتَرط لصِحَّة الِاسْتِثْنَاء أَن لَا يكون مُسْتَغْرقا فَإِن كَانَ كَذَلِك نَحْو أَن يَقُول لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا عشرَة بَطل إِجْمَاعًا وَفِي الْأَكْثَر وَالنّصف نَحْو لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا سِتَّة أَو إِلَّا خَمْسَة خلاف وَاقْتصر قوم على صِحَة الِاسْتِثْنَاء الْأَقَل نَحْو لَهُ على عشرَة إِلَّا أَرْبَعَة وَهُوَ الصَّحِيح من مَذْهَبنَا

قَالَ الشَّيْخ مجد الدّين من أَصْحَابنَا فِي كِتَابه الْمُحَرر يَصح اسْتثِْنَاء الْأَقَل دون الْأَكْثَر فِي عدد الطَّلَاق والمطلقات والأقارير نَص عَلَيْهِ وَفِي النّصْف وَجْهَان وَقيل فِي الْأَكْثَر أَيْضا وَحكى المرداوي فِي التَّحْرِير أَنه يَصح اسْتثِْنَاء النّصْف فِي الْأَصَح

رَابِعهَا إِذا تعقب الِاسْتِثْنَاء جملا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَالَّذين يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ النُّور ٤ ٥ عَاد الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْكل عندنَا وَعند الشَّافِعِيَّة وَإِلَى الْأَخِيرَة عِنْد الْحَنَفِيَّة وَتوقف المرتضي من الشِّيعَة فَقَالَ يصلح رُجُوعه إِلَى جَمِيع الْجمل وَإِلَى الْجُمْلَة الْأَخِيرَة على جِهَة الِاشْتِرَاك والتساوي وَلَا رُجْحَان لأَحَدهمَا على الْأُخْرَى وَالْقَوْل الْفَصْل إِنَّه إِن كَانَ فِي الْكَلَام قرينَة معنوية كَقَوْلِه نساؤه طَوَالِق وعبيدي أَحْرَار إِلَّا الْحيض أَو لفظية كَقَوْلِك أكْرم بني تَمِيم والنحاة البصريون إِلَّا البغداديون كَانَ الِاسْتِثْنَاء رَاجعا إِلَى