Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران تنبيه

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٤٦

طهر مَعَ قَوْله فِي حَدِيث آخر فِي شَاة مَيْمُونَة دباغها طهورها فالتنصيص على الشَّاة فِي الحَدِيث الآخر لَا يَقْتَضِي عُمُوم أَيّمَا أهاب دبغ فقد طهر لِأَنَّهُ تنصيص على بعض أَفْرَاد الْعَام بِلَفْظ لَا مَفْهُوم لَهُ إِلَّا مُجَرّد مَفْهُوم اللقب فَمن أَخذ بِهِ خصص بِهِ وَمن لم يَأْخُذ بِهِ لم يخصص بِهِ وَلَا متمسك لمن قَالَ بِالْأَخْذِ بِهِ

الثَّالِث عشرَة إِذا علق الشَّارِع حكما على عِلّة عَم الحكم تِلْكَ الْعلَّة حَتَّى يُوجد بوجودها فِي كل صُورَة وَذَلِكَ الْعُمُوم بِالشَّرْعِ لَا باللغة لَكِن بِشَرْط أَن يكون الْقيَاس الَّذِي اقتضته الْعلَّة من الأقيسة الَّتِي ثبتَتْ بِدَلِيل نقل أَو عقل لَا بِمُجَرَّد مَحْض الرَّأْي والخيال المختل

الرَّابِع عشرَة الْفرق بَين الطَّعَام الْمَخْصُوص وَالْعَام الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص وَذَلِكَ أَن الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص مَا كَانَ المُرَاد أقل وَمَا لَيْسَ بِمُرَاد هُوَ الْأَكْثَر وَبَيَانه أَن الْعَام الْمَخْصُوص كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ الْعَصْر ٢ وَالْعَام الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص كلي اسْتعْمل