Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران العموم والخصوص

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٣٩

أَحدهمَا مَا عرف بأل الَّتِي لَيست للْعهد وَهُوَ إِمَّا لفظ وَاحِد كالسارق والسارقة أَو جمع ثمَّ الْجمع إِمَّا أَن يكون لَهُ وَاحِد من لَفظه كالمسلمين وَالْمُشْرِكين وَالَّذين جمع الَّذِي أَو لَا يكون لَهُ وَاحِد من لَفظه كالناس وَالْحَيَوَان وَالْمَاء وَالتُّرَاب إِذْ لَا يُقَال فِيهِ ناسة وَلَا حيوانة لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ وضعت لتدل على جنس مدلولها لَا على آحاده مُنْفَرِدَة والمعرف بِاللَّامِ العهدية لَا يكون عَاما لدلالته على ذَات مُعينَة نَحْو لقِيت رجلا فَقلت للرجل

الثَّانِي مَا أضيف من أَلْفَاظ الْعُمُوم إِلَى معرفَة كعبيد زيد وَمَال عَمْرو فَالْأول لَفظه جمع وَالثَّانِي اسْم جنس فَلَو قلت رَأَيْت عبيد زيد وَمَال عَمْرو اقْتضى ذَلِك أَن الرُّؤْيَة كَانَت لجَمِيع ذَلِك

الثَّالِث أدوات الشَّرْط نَحْو من بِفَتْح الْمِيم فِيمَا يعقل وَمَا فِيمَا لَا يعقل وَقيل إِن مَا فِي الْخَبَر والاستفهام تكون للعاقل وَغَيره وَأَيْنَ وأنى وَحَيْثُ للمكان وَمَتى للزمان الْمُبْهم وَأي للْكُلّ وتعم من وَأي المضافة إِلَى الشَّخْص ضميرهما فَاعِلا كَانَ أَو مَفْعُولا

الرَّابِع كل وَجَمِيع وَنَحْوهمَا ومعشر ومعاشر وَعَامة وكافة وقاطبة وَمَا أشبه هَذِه الْأَلْفَاظ

الْخَامِس النكرَة فِي سِيَاق النَّفْي أَو الْأَمر نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ الْأَنْعَام ١٠١ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ الْإِسْرَاء ١١١ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ الْإِخْلَاص ٤ وَنَحْو أعتق رَقَبَة وَحكم النكرَة الْوَاقِعَة فِي سِيَاق النَّهْي حكم النكرَة الْوَاقِعَة فِي سِيَاق النَّفْي نَحْو لَا تخاصم أحدا

تَتِمَّة معيار الْعُمُوم صِحَة الِاسْتِثْنَاء من غير عدد