Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران الأوامر والنواهي

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٣١

السَّادِسَة تعلق الْأَمر إِلَى الْمَعْدُوم إِن كَانَ بِمَعْنى طلب إِيقَاع الْفِعْل مِنْهُ حَال عَدمه فَهُوَ محَال بَاطِل بِالْإِجْمَاع لِأَن الْمَعْدُوم لَا يفهم الْخطاب فضلا عَن أَن يعْمل بِمُقْتَضَاهُ وَإِن كَانَ بِمَعْنى الْخطاب لَهُ إِذا وجد وَوجدت فِيهِ شُرُوط التَّكْلِيف فَهُوَ جَائِز عندنَا وَعند الأشعرية خلافًا للمعتزلة وَبَعض الْحَنَفِيَّة

الْحَادِيَة عشر الْأَمر بِمَا علم الْآمِر انْتِفَاء شَرط وُقُوعه صَحِيح عندنَا خلافًا للمعتزلة وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَهَذَا مُقَيّد بِمَا إِذا كَانَ الْآمِر عَالما بِانْتِفَاء شَرط الْوُقُوع كالباري ﷿ مَعَ عَبده فِيمَا إِذا أمره بِصَوْم رَمَضَان مثلا وَهُوَ يعلم أَنه يَمُوت فِي شعْبَان أما إِذا كَانَ الْآمِر والمأمور جاهلين بذلك كالسيد مَعَ عَبده فَلَا بُد من علم الْمُكَلف بتحقيق الشَّرْط وَقد وَقع الأول فَإِن الله أَمر الْخَلِيل ﵇ بِذبح وَلَده مَعَ علمه أَنه لَا يُمكنهُ من ذبحه والتمكن من ذبحه شَرط لَهُ وَقد علم الله انتفاءه من فروع هَذِه الْقَاعِدَة أَن من أفسد صَوْم رَمَضَان بِمَا يُوجب الْكَفَّارَة ثمَّ مَاتَ أَو جن لم تسْقط عَنهُ الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ قد بَان