Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل اعلم أن الأسماء على أربعة أضرب

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ١٧٨

الطَّرِيق جور أَي مائل فَهُوَ وصف للطريق فَينزل منزلَة الْأَثر وَزيد عدل وَنَحْوه سمي باسم فعل من أَفعاله

الْقسم الْخَامِس التَّجَوُّز بِلَفْظ الْمحل عَن الْحَال فِيهِ كتسمية المَال كيسا فِي قَوْلهم هَات الْكيس وَالْمرَاد المَال الَّذِي فِيهِ لِأَنَّهُ حَال فِي الْكيس وَكَذَلِكَ تَسْمِيَة الْخمر كأسا أَو زجاجة

وَالطَّعَام مائدة أَو خوانًا

وَالْمَيِّت جَنَازَة

والمكتوب ورقة كتابا وبطاقة لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء حَالَة فِي الْمحَال الْمَذْكُورَة فَهَذِهِ خَمْسَة أَقسَام وَإِذا قابلتها بعكسها حصل لَك خَمْسَة أَقسَام أُخْرَى وَإِلَيْك بَيَانهَا

السَّادِس التَّجَوُّز بِلَفْظ الْمُسَبّب عَن السَّبَب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ الْبَقَرَة ١٨٨ أَي لَا تأخذوها فَتجوز بِالْأَكْلِ عَن الْأَخْذ لِأَنَّهُ مسبب عَن الْأَخْذ إِذْ الْإِنْسَان يَأْخُذ فيأكل

السَّابِع التَّجَوُّز بِلَفْظ الْمَعْلُول عَن الْعلَّة كالتجوز بِلَفْظ المُرَاد عَن الْإِرَادَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِذا قَضَى أَمْراً﴾ آل عمرَان ٤٧ أَي إِذا أَرَادَ أَن يقْضِي فالقضاء مَعْلُول الْإِرَادَة فَتجوز بِهِ عَنْهَا

وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ﴾ الْمَائِدَة ٤٢ أَي إِذا أردْت أَن تحكم

الثَّامِن التَّجَوُّز بالملزوم عَن اللَّازِم كتسمية الْعلم حَيَاة لِأَنَّهُ ملزوم الْحَيَاة إِذْ الْحَيَاة شَرط للْعلم والمشروط ملزوم للشّرط فَكَذَلِك التَّجَوُّز بِكُل مَشْرُوط عَن شَرطه هُوَ تجوز بالملزوم عَن اللَّازِم لَهُ

التَّاسِع التَّجَوُّز بِلَفْظ الْمُؤثر عَن الْأَثر كَقَوْل الْقَائِل