Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران العقد الأول

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٥٢

يُنَادي على أَن الْعرَاق لم يكن بيد بشر بل كَانَ فِي يَد غَيره ثمَّ إِن بشرا غلب ذَلِك المستولي وَضم الْعرَاق إِلَيْهِ أفيليق بشأن عَاقل أَن يصف ربه بِتِلْكَ الصِّفَات تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا

وَحَيْثُ تبين أَن الْحق الصراح هُوَ مَذْهَب السّلف وَأَن هَذَا الْمَذْهَب ظهر على لِسَان الْأَئِمَّة وأخصهم بذلك الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل وَجب علينا أَن ننقل لطلاب الْيَقِين كَلَامه بنصه ليهتدوا بِهِ إِلَى الصِّرَاط الْمُسْتَقيم فَنَقُول روى القَاضِي أَبُو يعلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن خلف الْفراء فِي الطَّبَقَات والحافظ أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن الْجَوْزِيّ الْحَنْبَلِيّ فِي كِتَابه مَنَاقِب الإِمَام أَحْمد وَذكر القَاضِي برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن مُفْلِح فِي كِتَابه الْمَقْصد الأرشد أَن أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّد البردعي التَّمِيمِي قَالَ لما أشكل على مُسَدّد بن مسر هد أَمر الْفِتْنَة يَعْنِي فِي القَوْل بِخلق الْقُرْآن وَمَا وَقع فِيهِ النَّاس من الِاخْتِلَاف فِي الْقدر والرفض والاعتزال وَخلق الْقُرْآن والإرجاء كتب إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل أَن أكتب إِلَيّ سنة رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا ورد الْكتاب على أَحْمد بن حَنْبَل بَكَى وَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون يزْعم هَذَا الْبَصْرِيّ أَنه قد أنْفق على الْعلم مَالا عَظِيما وَهُوَ لَا يَهْتَدِي إِلَيّ سنة رَسُول الله ﷺ فَكتب إِلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي كل زمَان بقايا من أهل الْعلم يدعونَ من ضل إِلَى الْهدى وَينْهَوْنَ عَن الردى ويحيون بِكِتَاب الله الْمَوْتَى