وعن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يسأل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية فقال: "تزوجناهن زمن الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي قاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا فلما رجعنا طلقناهن وقال لا يرثن مسلما ولا يرثهن ونساؤهم لنا حل ونساؤنا عليهم حرام" (١). وفي رواية عنه ﵁ قال: "شهدنا القادسية مع سعد ونحن يومئذ لا نجد سبيلا إلى المسلمات وتزوجنا اليهوديات والنصراينات فمنا من طلق ومنا أمسك" (٢).
وعن هبيرة عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "تزوج طلحة ﵁ يهودية" (٣).
وإذا ثبت ذلك فالجمهور من المالكية والشافعية في الصحيح عندهم والحنابلة (٤) على كراهة الزواج منهن خوفًا من أن يميل إليها فتفتنه عن الدين، ولحديث علي بن أبي طلحة عن كعب أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية فسأل النبي ﷺ عن ذلك فنهاه عنها وقال: "إنها لا تحصنك" (٥)، ولأمر عمر ﵁