Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٥٤

٢ - وذهب الحنابلة (١) إلى القول بحرمة المتغذي من الزروع على المياه النجسة، واحتجوا لذلك بدليل وتعليل:

أما الدليل: فهو ما رواه البيهقي عن ابن عباس ﵄ قال: "كنا نكري أرض رسول الله ﷺ ونشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة الناس" (٢).

أما التعليل: فعللوا بأنها تتغذى على النجاسات، وأجزاؤها تتحلل فيها، والاستحالة لا تطهير.

حكم استعمال العطورالطيارة الكولونيا وما شابه ذلك:

اختلف الفقهاء في حكم استعمال هذه الأنواع من العطور أي المضاف إليها مواد متطايرة والغالب فيها أنها تسكر.

فقد ذهب بعض أهل العلم إلى نجاستها، وبالتالي حرمة استعمالها، وقد نصر ذلك العلامة الشنقيطي (٣) في أضواء البيان.

وذهب بعضهم إلى جواز استعمالها، ورجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٤)، ولكن الاحتياط تركها وعدم استعمالها، وهذا هو رأي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (٥).

الراجح: أن تركها أحوط وأسلم وأبرأ للذمة.