Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٤

في حكم لبن الميتة:

اختلفت أقوال الفقهاء في حكم لبن الميتة:

١ - فذهب الحنفية (١) إلى القول بطهارة لبن الميتة، وبه قال الإمام أحمد (٢) في إحدى الروايتين عنه، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (٣).

٢ - وذهب مالك (٤) والشافعيُّ (٥) وإحدى الروايتين عن أحمد (٦) -وهو المشهور في المذهب عندهم- إلى أن لبن الميتة وأنفحتها نجسة.

حكم نجاسة الدم:

قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ .....﴾ (٧).

فالآية دلت على نجاسة الدم المسفوح، والدم منه ما هو نجس ومنه ما هو طاهر؛ أما الدم النجس فهو على درجتين في الحكم:

الأول: نجس لا يعفى عن شيء منه مطلقًا، وهو الخارج من السبيلين، وكذا دم الميتة من حيوان لا يحل إلا بالذكاة.

الثاني: نجس يعفى عن يسيره، وهو دم الآدمى عند من قال بنجاسته، وكل ما ميتته نجسة، وكذا ما يبقى في الحيوان بعد خروج روحه بالذكاة الشرعية.