الفقه الميسر
Printed page ١/ ٤٣
٢ - وذهب الحنفية (١) والشافعية (٢) وهو رواية عن أحمد (٣) إلى أن جلد الميتة يطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير والكلب؛ لنجاسة عينها، وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٤)، والشيخ ابن العثيمين (٥)، دليل ذلك:
١ - ما رواه مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: تُصدّق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت فمر بها رسول الله ﷺ فقال: "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها" (٦).
٢ - وما روى أحمد وأبو داود والنسائيُّ عن ميمونة قالت: إن النبي ﷺ مر بشاة يجرونها فقال: "هلا أخذتم إهابها؟ قالوا: إنها ميتة، قال: يطهرها الماء والقرظ" (٧).
٣ - وما جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس-﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (٨)، فهذه الأدلة تدل على طهارة جلد الميتة إذا دبغ.