Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٥٠٨

٦ - لا يجوز البناء على القبور، ولا تجصيصها, ولا الكتابة عليها؛ لما رواه مسلم: "نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه" (١). وزاد الترمذيُّ: "وأن يكتب عليه" (٢).

٧ - لا يجوز اتخاذ السُّرُجِ على القبور، لقوله: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُجَ" (٣).

والعلة في التحريم ظاهرة، فهي صرف للمال في غير فائدة، ولأن فيه إفراطًا في تعظيم القبور الذي يؤول إلى صرف العبادة لها من دون الله، وهي من وسائل الشرك الظاهرة.

٨ - اختلف الفقهاء في دفن أكثر من ميت في قبر واحد، فقال بعضهم: يحرم مطلقًا إلا لضرورة، وإليه ذهب الحنابلة (٤)، وذهب غيرهم إلى أن الإفراد أفضل والجمع ليس بمكروه ولا يحرم، والذي اختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية (٥) كراهة فعل ذلك إلا لضرورة قُصْوَى.