Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٩٦

يأخذ بجميع أعمدة النعش؛ لأن أعمدة النعش أربعة، فيبدأ بالجهة الأمامية بالعمود الذي على يمين الميت، ثم يرجع فيأخذ بالعمود الذي وراءه، ثم يتقدم مرة ثانية فيأخذ بالعمود الذي عن يسار الميت، ثم يأخذ بالذي خلفه، هذا هو معنى التربيع.

والذي يظهر أن الأولى مراعاة الأسهل، فقد يكون التربيع صعبًا في بعض الأحيان، وذلك إذا كان المشيعون كثيرين، فيشق على نفسه وعلى غيره.

٤ - إذا كان الميت امرأة، استحب الفقهاء أن يغطى نعشها بِمِكَبَّةٍ؛ لأنه أستر لها، أما إن كان الميت رجلًا فلا يسن فيه هذا، بل يبقى كما هو عليه.

٥ - حمل الجنازة على الأعناق أفضل من حملها على السيارة ونحو ذلك، بل لا ينبغي حملها في السيارة وغيرها إلا لعذر؛ كبعد مسافة، أو وجود ريح، أو أمطار، أو خوف؛ وذلك لأن السُّنَّة إنما جاءت بحملها على الأعناق، كما روى البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها! أين يذهبون بها! يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه صعق" (١)، ولانه أدعى للخشوع والاتِّعاظ.

٦ - ذهب الفقهاء إلى كراهية الجلوس لمشيع الجنازة قبل وضعها؛ وذلك لما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "إذا رأيتم الجنازة فقدموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع" (٢).