Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٥٠

٢ - وذهب الشافعية (١) والحنابلة (٢) إلى طهارته وهو الراجح.

ودليل طهارة المني ما يلي:

أولًا: أن الأصل في الأشياء الطهارة، فمن ادعى نجاسة شيء فعليه الدليل.

ثانيًا: أن عائشة-﵂ كانت تفرك المني اليابس من ثوب رسول الله ﷺ (٣) وتغسل الرطب (٤)، ولو كان نجسًا ما اكتفت فيه بالفرك بل كان لا بد من غسله كدم الحيض.

ثالثًا: أن هذا الماء أصل عباد الله المخلصين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وتأبى حكمة الله أن يكون أصل هؤلاء البررة نجسًا (٥).

أما المذي والودي فكلاهما نجس باتفاق الفقهاء؛ لأنهما يخرجان من سبيل الحدث، ولا يخلق منها طاهر، فهما كالبول، ولقد أمر النبي ﷺ عليًّا بأن يغسل ذكره ويتوضأ حينما كان يصاب بالمذي، فعن علي ﵁ قال: كنت رجلًا مَذَّاءً وكنت أستحي أن أسأل رسول الله؛ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: "توضأ واغسل ذكرك" (٦).