الفقه الميسر
مضاعفة الصلوات في مساجد مكة:
مكة منها ما يقع داخل حدود الحرم، ومنها ما هو خارج حدود الحرم؛ وهي الأجزاء الحديثة التي امتدت إليها المدينة بسبب التوسع العمراني، وحدود الحرم معروفة وهي أمور مقررة ثابتة دلت عليها الشريعة.
ومكة الواقعة داخل حدود الحرم يصدق عليها أنها المسجد الحرام كما ورد في كتاب الله الكريم في قصة الإسراء بالنبي ﷺ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ...﴾ (١)، ومن المعلوم أن الإسراء به ﷺ لم يكن من المسجد وإنما كان من بعض بيوت مكة، وبناءً على هذا فما ثبت من مضاعفة أجر الصلاة للمسجد فإنه يثبت لبقية أجزاء مكة الداخلة في حدود الحرم، وما كان من المساكن خارج حدود الحرم فلا تشمله المضاعفة (٢).
تحويل المسجد إلى منزل:
إذا تعطلت منافع الموقف كالمسجد جاز نقله أو بيعه واستبداله بموضع آخر، فالوقف إذا تعطلت منافعه جاز نقله إلى موقع آخر إن أمكن، وإلا جاز بيعه ووضع ثمنه في مسجد آخر، وعليه يجوز تمليك المسجد الذي تعطلت منافعه ببناء مسجد بديل له، وهذه المعاوضة نوع من البيع.
والدليل على نقل المسجد والتصرف فيه للصالح العام إذا تعطلت منافعه ما ثبت عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ أنه كتب إلى واليه سعد بن أبي وقاص ﵁ لما بلغه أن بيت المال بالكوفة قد نقب -أي لغرض سرقته- أن انقل المسجد الذي بالتمارين؟ -اسم موضع-، واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه