Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٩/ ٢٥

أحد الأقوال عند المالكية (١).

واستدلوا: بأنهم يُمنَعون من حضور المسجد لتضرُّر الناس بهم، فإذا وجدوا مكانًا يصلون فيه ولا يلحق ضررهم بالناس، فإن الجمعة والجماعات واجبة عليهم.

الرأي الراجح: وبعد عرض هذه الأقوال الذي يظهر لنا -والله تعالى أعلم- رجحان قول أصحاب الرأي الأول في منع المريض بمرض معد كالأنفلونزا وغيرها من حضور المسجد والجمعة والجماعات، مظنَّة لنقل العدوى وتفشَّي الوباء بين الناس فتحصل لهم الضرر الذي نهى عنه النبي ﷺ في قوله: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ".

ويمكن أن يستدل أيضًا لهذا القول بما أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه أنه كان هناك رجلٌ مجذومٌ في وفد ثقيف الذي جاء مبايعًا للنبي ﷺ فأرسل إليه النبي ﷺ: "إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجعْ" (٢).

فالنبي ﷺ لم يمنع هذا الرجل من دخول المسجد فحسب بل منعه من دخول المدينة حماية لها من الوباء.

فصل مُصَلَّى النِّساء عن مُصَلَّى الرجال في المساجد:

كانت النساء يشهدن الصلاة مع النبي ﷺ في المسجد الذي يصلي فيه كما دلت على ذلك نصوص السنة، وكنَّ يصلين خلف صفوف الرجال، وقد بوَّب أبو داود ﵀ في سننه (باب اعتزال النساء في المسجد عن الرجال) (٣)،