Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٩/ ٢٦

وذكر حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لَوْ ترَكنَا هَذَا البَابَ لِلنِّسَاءِ"، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات.

فقول النبي ﷺ: "لَوْ ترَكنَا هَذَا البَابَ لِلنِّسَاءِ"، يدل على ترك هذا الباب الخاص بالنساء يدخلن منه ويخرجن منه، وأنه يشرع أن يكون مصلى للنساء خاصًّا بهن.

ومن الأدلة أيضًا حديث أم سلمة ﵂: "أَنَّ النِّسَاءَ في عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ المَكْتُوبَةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالَ مَا شَاءَ اللهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ" (١).

وهذا الحديث يدل على منع اختلاط الرجال بالنساء في المسجد.

فهذه الأدلة وغيرها تدل دلالة واضحة على اعتزال النساء في مكان خاص بهنَّ وأنهن لا يختلطن بالرجال.

وما يحصل في بعض البلدان من اختلاط صفوف الرجال بالنساء في المساجد، بل وتقدُّمِ صفوف النساء على صفوف الرجال كل ذلك وغيره مخالف لنصوص الشريعة.

بناء مصلى خاص للنساء:

إذا كان مصلى النساء داخل المسجد صحَّ اقتداؤهن بالإمام إذا سمعن صوته بالتكبير، وإن لم يرينه فيه ولا من وراءه، وإن كان مصلاهن خارج المسجد مفصولًا عنه بطريق ونحوه، لم يجز إقتداؤهن بالإمام، ولهن أن يخترن مَنْ تصلي بهن، وإن صلَّت كل واحدة منهن منفردة جاز لها ذلك؛ لأن الصلاة في جماعة ليست واجبة في حقهن.