الفقه الميسر
الرأي الثاني عكس هذا القول: إذا كانت جمرًا يكره، وإذا كانت لهبًا فلا يكره.
الرأي الثالث: الأصل في ذلك الجواز سواء كان لهبًا أو كان جمرًا، ولا دليل على الكراهة، فالكراهة حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي ولم يرد عن النبي ﷺ ما يدل على كراهة ذلك.
والأقرب في هذه المسألة أنه لا بأس بذلك للحاجة، وهو ما ذهبت إليه اللجنة الدائمة (١).
زخرفة جدران المسجد بالآيات:
يكره زخرفة المساجد وكتابة الآيات القرآنية على جدرانها؛ لما في ذلك من تعريض القرآن للامتهان، ولما فيه من زخرفة المساجد المنهي عنها، وإشغال المصلين عن صلاتهم بالنظر في تلك الكتابات والنقوش.
فقد قال النبي ﷺ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتبَاهَى النَّاسُ بِالمَسَاجِدِ" (٢)، وقال أبو سعيد: "كان سقف المسجد من جريد النخل"، وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: "أَكِنَّ الناسَ من المطر، وإياك أن تُحمِّر أو تصفِّر فتفتنَ الناس".
وقال أنس: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلَّا قليلًا، وقال ابن عباس ﵄: "لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى".
وعن عائشة ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى في خَمِيصَةٍ لها أَعْلاَمٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلاَمِهَا نَظْرَةً، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنبِجَانِيَّةِ أَبِي