الفقه الميسر
ما وقع في يده، أما المثلة: فهي التنكيل والعقوبة كقطع الأنف والأذن ونحو ذلك (١).
ويحرم ذلك كله لما ورد في حديث بريدة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغزوا على اسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا ... " الحديث (٢).
٧ - إتلاف الأموال وقطع الأشجار والزرع:
إذا كانت الحاجة تدعو إلى إتلاف شيء من أموالهم أو قطع أشجارهم وزرعهم فهذا يجوز بغير خلاف بين الفقهاء.
أما إذا لم يكن في إتلافه حاجة بل يكون في إبقائه مصلحة للمسلمين وفي قطعه ضرر بهم كأن يقوم أعداؤهم بالمعاملة بالمثل فهذا لا يجوز.
وما عدا ذلك مما ليس في إتلافه أو بقائه حاجة ومصلحة للمسلمين فقد اختلف فيه الفقهاء:
أ- فذهب الحنفية والمالكية والشافعية وهو رواية عن أحمد أنه يجوز إتلاف الأموال والأشجار والزروع لقوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٣).
ولما روي ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ "حرق نخل بني النضير وقطع" (٤).