Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ٢٢١

بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١).

وفي هذا دلالة على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم، ولأن رسول الله ﷺ كان يبعث السرايا ويقيم هو وسائر أصحابه، وأما الآية التي احتج بها سعيد بن المسيب فقد قال ابن عباس ﵄ (٢): نسخها قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ (٣).

شروط وجوب الجهاد:

يشترط لوجوبه شروط:

١ - الإسلام:

لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ (٤)، فالمخاطبة للمؤمنين دون غيرهم، ولحديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فقال له: "تؤمن بالله ورسوله"، قال: لا، قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك" (٥).

ولأن الكافر غير مأمون في الجهاد لبني دينه أو قومه ويخشى مكره.

٢ - التكليف:

وذلك بأن يكون المسلم بالغًا عاقلًا، فالصبي لا يجب عليه الجهاد لأنه غير