Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ٢٦١

العهد ونقضه

التعريف في اللغة: العهد: الأمان والموثق والذمة واليمين، وكل ما عوهد الله عليه، وكل ما بين العباد من المواثيق فهو عهد (١).

حكم العهد:

يوجب الإِسلام احترام العهد والميثاق قال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ (٢)، وقا ل تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (٣).

وجاء في حديث أبي رافع ﵁ قال: قال رسول ﷺ: "إني لا أخيس (٤) بالعهد، ولا أحبس الرسل" (٥).

وقد عاهد الرسول ﷺ اليهود بعد الهجرة عهدًا أقرهم فيه على دينهم وأمنهم على أموالهم بشرط ألا يعينوا عليه المشركين، فنقضوا العهد فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ (٦).

ولقد لمس الصحابة ﵃ منافع الوفاء بالعهد، ولعل منها تفرغ المسلمين لأعمال أخرى وإعطاء الوقت لغير المسلمين لفهم الإِسلام.

ولا يجوز للمسلمين نقض العهد ما دام من اتفقوا معه ملتزمًا به.