Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي مالك أو أبي عامر الأشعري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ١٥٥

وَقَوله: " وَيَضَع الْعلم " أَي يَرْمِي بِالْجَبَلِ أَو يخسف بِهِ.

٢٣٧٦ - / ٣٠١٠ - وَفِي الحَدِيث الأول من مُسْند أبي مَالك: " الطّهُور شطر الْإِيمَان ".

الطّهُور هَاهُنَا يُرَاد بِهِ التطهر. والشطر: النّصْف. وَكَأن الْإِشَارَة إِلَى الصَّلَاة وَأَنَّهَا لَا تصح إِلَّا بِالطَّهَارَةِ فَكَأَنَّهَا نصفهَا. وَقد سمى الله ﷿ الصَّلَاة إِيمَانًا بقوله: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ [الْبَقَرَة: ١٤٣] .

وَقَوله: " سُبْحَانَ الله " هُوَ تَنْزِيه الله ﷿ عَن كل مَا نزه عَنهُ نَفسه.

وَقَوله: " الْحَمد لله " الْحَمد ثَنَاء على الْمَحْمُود، ويشاركه الشُّكْر، إِلَّا أَن بَينهمَا فرقا: وَهُوَ أَن الْحَمد ثَنَاء على الْإِنْسَان فِيمَا فِيهِ حسن؛ ككرم وشجاعة وَحسب، وَالشُّكْر ثَنَاء عَلَيْهِ بِمَعْرُوف أولاكه. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَقد يوضع الْحَمد مَوضِع الشُّكْر فَيُقَال: حمدته على معروفه عِنْدِي، كَمَا يُقَال: شكرت لَهُ، وَلَا يوضع الشُّكْر مَوضِع الْحَمد، فَيُقَال: شكرت لَهُ على شجاعته.

وَقَوله: " وَالصَّلَاة نور " أَي بَين يَدي الْمُصَلِّي فِي سبله.

وَقَوله: " وَالصَّدَََقَة برهَان " أَي حجَّة لطلب الْأجر من جِهَة أَنَّهَا قرض.

وَقَوله: " وَالصَّبْر ضِيَاء " لِأَن مستعمله يرى طَرِيق الرشد، وتارك الصَّبْر فِي ظلمات الْجزع.

وَقَوله: " فبائع نَفسه "؛ من بَاعَ نَفسه ربه ﷿ أعْتقهَا فنجت،