كشف المشكل من حديث الصحيحين
(١١٣)
كشف الْمُشكل من مُسْند عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
أسلم قبل أَبِيه، وَكَانَ متعبدا زاهدا، وَاسْتَأْذَنَ رَسُول الله ﷺ فِي كِتَابَة مَا يسمع مِنْهُ فَأذن لَهُ.
وَجُمْلَة مَا ضبط عَنهُ سَبْعمِائة حَدِيث، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ حَدِيثا.
٢٣٠٧ - / ٢٩٢٥ - فَفِي الحَدِيث الأول: " أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقا خَالِصا: إِذا اؤتمن خَان، وَإِذا حدث كذب، وَإِذا عَاهَدَ غدر، وَإِذا خَاصم فجر "، وَفِي رِوَايَة: " إِذا وعد أخلف " مَكَان قَوْله: " إِذا اؤتمن خَان ".
هَذَا الحَدِيث قد سبق فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة قبل الْأَرْبَعين وَمِائَة، وَبينا هُنَالك معنى النِّفَاق، إِلَّا أَن فِي هَذَا الحَدِيث زِيَادَة، وَهِي: " إِذا عَاهَدَ غدر، وَإِذا خَاصم فجر ".
والعهد: العقد، يُقَال: عَاهَدَ فلَان: أَي عقد عقدا يُوجب عَلَيْهِ الْقيام بِمَا ضمن. والغدر: نقض الْعَهْد.
والفجور: الْخُرُوج عَن الْحق والانبعاث فِي الْبَاطِل.