كشف المشكل من حديث الصحيحين
(١١١)
كشف الْمُشكل من مُسْند الْمُغيرَة بن شُعْبَة
شهد الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ، وَكَانَ يلازمه فِي سَفَره وحضره، وَيحمل وضوءه مَعَه.
وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ مائَة حَدِيث وَسِتَّة وَثَلَاثُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ اثْنَا عشر حَدِيثا.
٢٢٩٤ - / ٢٩٠٨ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: " يَا مغير، خُذ الْإِدَاوَة " فَتبرز قبل العائط، وَفِي لفظ: وَتَوَضَّأ وَمسح بناصيته وعَلى الْعِمَامَة والخفين، وَأَقْبَلت مَعَه فيجد النَّاس قد قدمُوا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فصلى لَهُم، فَأدْرك رَسُول الله ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا سلم عبد الرَّحْمَن قَامَ رَسُول الله ﷺ يتم صلَاته، فأفزع ذَلِك الْمُسلمين فَأَكْثرُوا التَّسْبِيح، فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ: " أَحْسَنْتُم " يَغْبِطهُمْ أَن صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا.
الْإِدَاوَة: إِنَاء من جُلُود كالركوة.
وتبرز: خرج وبرز من الْبيُوت. وَالْبرَاز مَفْتُوحَة الْبَاء اسْم للفضاء الْوَاسِع من الأَرْض، كنوا بِهِ عَن حَاجَة الْإِنْسَان، كَمَا كنوا بالخلاء عَنهُ،