كشف المشكل من حديث الصحيحين
(٨٤)
كشف الْمُشكل من مُسْند عبد الله بن الزبير
وَهُوَ أول مَوْلُود ولد للمهاجرين بعد الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة على رَأس عشْرين شهرا من الْهِجْرَة، وحنكه رَسُول الله ﷺ وَأذن أَبُو بكر الصّديق فِي أُذُنه.
وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ تِسْعَة.
٢٢٠٦ - / ٢٧٨٥ - فَمن الْمُشكل فِيمَا انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ:
قَالَ ابْن الزبير فِي قَوْله: ﴿خُذ الْعَفو﴾ [الْأَعْرَاف: ١٩٩] : مَا أنزل الله هَذِه الْآيَة إِلَّا فِي أَخْلَاق النَّاس.
الْعَفو: الميسور، يُقَال: خُذ مَا عَفا لَك: أَي مَا أَتَاك سهلا بِلَا إِكْرَاه وَلَا مشقة.
وَقد اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِيمَا أَمر بِأخذ الْعَفو مِنْهُ على ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَخْلَاق النَّاس، وَهُوَ الَّذِي ذهب إِلَيْهِ ابْن الزبير، وَوَافَقَهُ الْحسن وَمُجاهد، فَيكون الْمَعْنى: اقبل الميسور من أَخْلَاق النَّاس ولاتستقص عَلَيْهِم، فتظهر مِنْهُم الْبغضَاء.