Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٤٦٤

(٢٢٨)

كشف الْمُشكل من مُسْند فَاطِمَة بنت قيس

أخرج لَهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَة أَحَادِيث.

٢٧٣٠ - / ٣٥٣٤ - فَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم: قلت: يَا رَسُول الله! زَوجي طَلقنِي ثَلَاثًا، وأخاف أَن يقتحم عَليّ. فَأمرهَا فتحولت.

الاقتحام: الدُّخُول بِسُرْعَة. وَكَأَنَّهَا خَافت على نَفسهَا لوحدتها. وَقد تقدم فِي مُسْند عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: كَانَت فَاطِمَة فِي مَكَان وَحشِي فَلذَلِك أرخص لَهَا فِي الْخُرُوج، فَهَذَا تَأْوِيل عَائِشَة، وَيخرج على مَذْهَب أبي حنيفَة؛ فَإِن عِنْده يجب على المبتوتة أم تَعْتَد فِي الْمنزل الَّذِي طَلقهَا فِيهِ إِذا لم يكن عذر يمْنَع. وَفِي مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل أَنه لَا يجب على المبتوتة أَن تَعْتَد فِي منزل زَوجهَا، وَلها أَن تَعْتَد فِي غَيره. وَإِنَّمَا أمرهَا بالتحول لِأَنَّهَا لَا حق لَهَا فِي السُّكْنَى. وَسَيَأْتِي بَيَان هَذَا فِي الحَدِيث الَّذِي بعده إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

٢٧٣١ - / ٣٥٣٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: أَن زَوجهَا طَلقهَا الْبَتَّةَ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " لَا نَفَقَة لَك وَلَا سُكْنى ".