Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند فاطمة بنت قيس

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٤٦٥

الْمَنْصُور من مَذْهَب أَحْمد أَن الْمُطلقَة لَا نَفَقَة لَهَا وَلَا سُكْنى. وَعَن أَحْمد: لَهَا السُّكْنَى دون النَّفَقَة، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَهَا النَّفَقَة وَالسُّكْنَى جَمِيعًا.

وَقَول مَرْوَان: سنأخذ بالعصمة الَّتِي وجدنَا النَّاس عَلَيْهَا: أَي بِمَا اعتصموا بِهِ؛ أَي تمسكوا بِهِ مِمَّا يُخَالف هَذَا الحَدِيث. وَفِي كتاب مُسلم " بالقضية " مَكَان " الْعِصْمَة " وَالْمعْنَى: بِمَا يقْضِي بِهِ النَّاس.

وَأما رطب ابْن طَابَ فَقَالَ البستي: هُوَ اسْم لنَوْع من ألوان التَّمْر مَنْسُوب إِلَى ابْن طَابَ.

وَأما السلت فَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: هُوَ ضرب من الشّعير، رَقِيق القشر، صغَار الْحبّ.

أما قَول عمر: لَا نَتْرُك كتاب الله، وتلا: ﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ﴾ [الطَّلَاق: ١] فَإِن فَاطِمَة تأولت الْآيَة وَقَالَت: هَذِه لمن كَانَ لَهَا مُرَاجعَة، فَأَي أَمر يحدث بعد الثَّلَاث. وَكَانَ سعيد بن الْمسيب يَقُول: إِنَّمَا نقلت من بيُوت أحمائها لطول لسانها، وَهُوَ معنى قَوْله: ﴿إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة﴾ . وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن عَبَّاس: ﴿إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة﴾ قَالَ: إِلَّا أَن تبذو على أَهله. وَقد رُوِيَ عَن سعيد بن الْمسيب أَيْضا أَن الْفَاحِشَة: أَن تصيب حدا فَتخرج لإِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا.