Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٨٩

كشف الْمُشكل من مُسْند عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة

وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة عشر حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثَلَاثَة.

٤٦٥ - / ٥٦٨ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول قَوْله: " لَا تسْأَل الْإِمَارَة، فَإنَّك إِن أعطيتهَا من غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا، وَإِن أعطيتهَا عَن مَسْأَلَة وكلت إِلَيْهَا ".

أما نَهْيه عَن سُؤال الْإِمَارَة، فَإِن الْإِمَارَة أَمَانَة، والإمارة بلَاء، فَنَهَاهُ عَن سُؤال الْبلَاء.

وَقَوله: " وكلت إِلَيْهَا " أَي أسلمت إِلَيْهَا فضعفت عَنْهَا وَظهر عجزك.

وَقد أَفَادَ هَذَا الحَدِيث تَعْلِيم التَّسْلِيم إِلَى اخْتِيَار الله ﷿؛ فَإِنَّهُ من رَضِي بِالْقضَاءِ أعين على الْمقْضِي، وَمن مَال إِلَى اخْتِيَار نَفسه وكل إِلَى تَدْبيره كَمَا قَالَ فِي حق هَاجر: " لَو تركت زَمْزَم لكَانَتْ عينا معينا ".