Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٩٠

٤٦٦ - / ٥٦٩ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم:

" لَا تحلفُوا بالطواغي وَلَا بِآبَائِكُمْ ".

الطواغي جمع طاغية، وَهِي الطواغيت، وَهِي الْأَصْنَام الَّتِي كَانَت تعبد فِي الْجَاهِلِيَّة. والطغيان فِي الْحَقِيقَة مُضَاف إِلَى عابديها، لَكِنَّهَا لما كَانَت السَّبَب أضيف إِلَيْهَا فَقيل طواغي: أَي مطغي فِيهَا، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إنَّهُنَّ أضللن كثيرا من النَّاس﴾ [إِبْرَاهِيم: ٣٦] وأصل الطغيان مُجَاوزَة الْحَد فِي الْمعْصِيَة، وَيُقَال: طَغى الْبَحْر: إِذا هَاجَتْ أمواجه، وطغى السَّيْل: جَاءَ بِمَاء كثير. وطغى الدَّم: تتيع. قَالَ الْخَلِيل: والطغوان لُغَة فِي الطغيان، وَالْفِعْل طغيت وطغوت.

وَأما الْحلف بِالْآبَاءِ فقد ذَكرْنَاهُ فِي مُسْند عمر.

٤٦٧ - / ٥٧٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: حسر عَنْهَا: أَي كشف.