Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي مالك أو أبي عامر الأشعري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ١٥٤

فِي حَدِيث يرويهِ أَبُو ثَعْلَبَة عَن النَّبِي ﷺ: " يسْتَحل الْحر وَالْحَرِير " يُرَاد بِهِ استحلال الْحَرَام من الْفروج، فَهَذَا بِالْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ مخفف، فَذَكرنَا هَذَا لِئَلَّا يتَوَهَّم أَنَّهُمَا شَيْء وَاحِد.

وَأما المعازف فَهِيَ الملاهي المصوتة، مَأْخُوذَة من عزفت الْجِنّ: إِذا صوتت، وَهِي فِي الْعرف اسْم لنَوْع مَخْصُوص يلْعَب بِهِ. والعزف: اللّعب بالمعازف.

وَالْعلم: الْجَبَل، وَجمعه أَعْلَام، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام﴾ [الرَّحْمَن: ٢٤] ، وأنشدوا:

(إِذا قطعن علما بدا علم ... )

والسارحة: الْمَاشِيَة الَّتِي تسرح بِالْغَدَاةِ إِلَى مراعيها. وَمعنى تروح عَلَيْهِم: أَي بالْعَشي.

قَوْله: " فيبيتهم الله " أَي يُهْلِكهُمْ بِاللَّيْلِ، والبيات والتبييت: إتْيَان الْعَدو لَيْلًا، وَبَيت الرجل الْأَمر: إِذا دبره لَيْلًا، قَالَ الشَّاعِر:

(أَتَوْنِي فَلم أَرض مَا بيتوا ... وَكَانُوا أَتَوْنِي بِشَيْء نكر)

والبيوت: الْأَمر يبيت عَلَيْهِ صَاحبه مهتما بِهِ. قَالَ الْهُذلِيّ:

(وَأَجْعَل فقرتها عدَّة ... إِذا خفت بيُوت أَمر عضال)