Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي مالك أو أبي عامر الأشعري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ١٥٦

وَمن بَاعهَا للهوى وَسلم قياده إِلَيْهِ أوبقها: أَي أهلكها. والموبق: المهلك.

٢٣٧٧ - / ٣٠١١ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " أَربع من أَمر الْجَاهِلِيَّة: الْفَخر بِالْأَحْسَابِ، والطعن فِي الْأَنْسَاب، وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم، والنياحة " وَقَالَ: " النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران وردع من جرب ".

قد سبق معنى الْحسب آنِفا وَأَنه عد المفاخر وحسبانها، وَكَانَت الْجَاهِلِيَّة تحترب فِي التفاخر.

فَإِن قيل: فَإِذا كَانَ هَذَا من أَمر الْجَاهِلِيَّة، فَمَا معنى: " تنْكح الْمَرْأَة لحسبها "؟

فَالْجَوَاب: أَن الْحسب إِذا انْفَرد لم يعْتَبر، وَإِنَّمَا يعْتَبر إِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ الْإِسْلَام وَالتَّقوى، فَيكون حِينَئِذٍ وجوده فِي حق الْمسلمَة زِيَادَة فِي الرُّتْبَة، كَمَا قَالَ: " النَّاس معادن، خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا ".

وَأما الطعْن فِي الْأَنْسَاب فقذف.

وَأما الاسْتِسْقَاء بالنجوم فَالْمُرَاد بهَا الأنواء. وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي مُسْند زيد بن خَالِد.