Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٣١٤

فِي الَّذِي لَا يدْرِي ثَلَاثًا صلى أَو أَرْبعا قَالَ يُعِيد حَتَّى يحفظ وَعَن جرير بن مَنْصُور قَالَ سَأَلت ابْن جُبَير عَن الشَّك فِي الصَّلَاة فَقَالَ أما أَنا فَإِذا كَانَ فِي الْمَكْتُوبَة فَإِنِّي أُعِيد وَعَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ قَالَ يُعِيد وَكَانَ شُرَيْح يَقُول يُعِيد وَعَن لَيْث عَن طَاوس قَالَ إِذا صليت فَلم تدر كم صليت فأعدها مرّة فَإِن التبست عَلَيْك مرّة أُخْرَى فَلَا تعدها. وَقَالَ عَطاء يُعِيدهَا مرّة روى ذَلِك عَنهُ مَالك

(بَاب السَّهْو فِي الْفَرْض والتطوع)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السَّهْو فِي الْفَرْض والتطوع هَل هُوَ سَوَاء فيهمَا أَو يفْتَرق حكمهمَا فَفِيهِ خلاف والأثر والْحَدِيث اللَّذَان فِي الْبَاب يدلان على أَن حكمه فيهمَا سَوَاء أما الْأَثر فَإِن ابْن عَبَّاس يرى أَن الْوتر غير وَاجِب وَمَعَ ذَلِك سجد فِيهِ وَأما الحَدِيث فَإِن قَوْله إِذا صلى فَإِن الصَّلَاة أَعم من الْفَرْض والتطوع على أَن قَوْله ﷺ َ - فِي حَدِيث الْبَاب الَّذِي قبله " إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان " فالنداء غَالِبا يكون للْفَرض وَقد اخْتلفُوا فِي إِطْلَاق الصَّلَاة على الْفَرْض وَالنَّفْل هَل هُوَ من الِاشْتِرَاك اللَّفْظِيّ أَو الْمَعْنَوِيّ فَذهب جُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ إِلَى الثَّانِي وَذهب الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ إِلَى الأول

(وَسجد ابْن عَبَّاس ﵄ سَجْدَتَيْنِ بعد وتره) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يرى الْوتر سنة وَمَعَ هَذَا سجد فِيهِ فَدلَّ على أَن حكمه فِي السّنة مثل حكمه فِي الْفَرْض وَوصل هَذَا الْمُعَلق ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ رَأَيْت ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سجد بعد وتره سَجْدَتَيْنِ

٢٥٦ - (حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف قَالَ أخبرنَا مَالك عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَان فَلبس عَلَيْهِ حَتَّى يدْرِي كم صلى فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَقد مضى الحَدِيث فِي الْبَاب الَّذِي قبله مُسْتَوْفِي قَوْله " فَلبس " بِالْبَاء الْمُوَحدَة المخففة هُوَ الصَّحِيح أَي خلط عَلَيْهِ أَمر صلَاته وَمِنْهُم من يثقل الْبَاء من التلبيس

(بَاب إِذا كلم وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ واستمع)

أَي هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا كلم الْمُصَلِّي وَالْحَال أَنه فِي الصَّلَاة فَأَشَارَ بِيَدِهِ يُعلمهُ أَنه فِي الصَّلَاة وكلم بِضَم الْكَاف على صِيغَة الْمَجْهُول

٢٥٧ - (حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنِي ابْن وهب قَالَ أَخْبرنِي عَمْرو عَن بكير عَن كريب أَن ابْن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة وَعبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر ﵃ أَرْسلُوهُ إِلَى عَائِشَة ﵂ فَقَالُوا اقْرَأ ﵍ منا جَمِيعًا وسلها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد صَلَاة الْعَصْر وَقل لَهَا إِنَّا أخبرنَا أَنَّك تصليهما وَقد بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ - نهى عَنْهُمَا. وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَكنت أضْرب النَّاس مَعَ عمر بن الْخطاب عَنْهَا قَالَ كريب فَدخلت على عَائِشَة ﵂ فبلغتها مَا أرسلوني بِهِ فَقَالَت سل أم سَلمَة فَخرجت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ بقولِهَا فردوني إِلَى أم سَلمَة بِمثل