Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب صلاة النوافل جماعة

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٢٤٧

فِي موضِعين وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَفِيه السماع والإتيان وَفِيه القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وَفِيه أَن رُوَاته مصريون غير أَن شَيْخه من نَاحيَة الْبَصْرَة وَسكن مَكَّة (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " أَلا أعْجبك " قَالَ بَعضهم بِضَم أَوله وَتَشْديد الْجِيم من التَّعَجُّب (قلت) التَّعَجُّب من بَاب التفعل وَلَا يَأْتِي الْفِعْل مِنْهُ على مَا قَالَه وَمَا غَيره إِلَّا قَول الْكرْمَانِي لَا أعْجبك من التَّعَجُّب وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا من بَاب الْإِعْجَاب بِكَسْر الْهمزَة وَمَعْنَاهُ أَن مرْثَد بن عبد الله يخبر عقبَة بن أبي تَمِيم شَيْئا يتعجب مِنْهُ حَاصله أَنه يستغربه وَأَبُو تَمِيم بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق عبد الله بن مَالك الجيشاني بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف بعْدهَا شين مُعْجمَة نسبته إِلَى جيشان بن عَبْدَانِ بن حجر بن ذِي رعين وَهُوَ تَابِعِيّ كَبِير مخضرم أسلم فِي عهد النَّبِي ﷺ َ - وَقَرَأَ الْقُرْآن على معَاذ بن جبل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ثمَّ قدم فِي زمن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَشهد فتح مصر وسكنها قَالَه ابْن يُونُس وَقد عده جمَاعَة فِي الصَّحَابَة لهَذَا الْإِدْرَاك وَذكره الذَّهَبِيّ فِي تَجْرِيد الصَّحَابَة قَوْله " يرْكَع رَكْعَتَيْنِ " وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " حِين يسمع أَذَان الْمغرب " وَفِيه " فَقلت " لعقبة " وَأَنا أُرِيد أَن أغمصه " بغين مُعْجمَة وصاد مُهْملَة أَي أعيبه قَوْله " على عهد النَّبِي ﷺ َ - " أَي على زَمَنه قَوْله " الشّغل " بِضَم الشين وَضم الْغَيْن وسكونها (ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ) فِيهِ دلَالَة على اسْتِحْبَاب الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب لمن كَانَ متأهبا بِشُرُوط الصَّلَاة لِئَلَّا يُؤَخر الْمغرب عَن أول وَقتهَا كَذَا قَالَه قوم وَقد مر بَيَان الْخلاف فِيهِ ورد على من اسْتدلَّ بِهِ على امتداد وَقت الْمغرب وَقَالَ بَعضهم وَفِيه رد على قَول القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ لم يفعلهما أحد من الصَّحَابَة لِأَن أَبَا تَمِيم تَابِعِيّ وَقد فعلهمَا (قلت) قَول القَاضِي على قَول من عد أَبَا تَمِيم من الصَّحَابَة فَلَا وَجه للرَّدّ عَلَيْهِ

(بَاب صَلَاة النَّوَافِل جمَاعَة)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان صَلَاة النَّوَافِل جمَاعَة وانتصاب جمَاعَة يجوز أَن يكون بِنَزْع الْخَافِض أَي بِجَمَاعَة

(ذكره أنس وَعَائِشَة ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ -) أَي ذكر حكم صَلَاة النَّوَافِل بِالْجَمَاعَة أنس بن مَالك وَعَائِشَة الصديقة وَحَدِيث أنس ذكره البُخَارِيّ فِي بَاب الصَّلَاة على الْحَصِير حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف قَالَ أخبرنَا مَالك بن أنس عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة " عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن جدته مليكَة " الحَدِيث وَفِيه " فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - وصففت أَنا واليتيم وَرَاءه والعجوز من وَرَائِنَا فصلى لنا رَسُول الله ﷺ َ - رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف " وَحَدِيث عَائِشَة ذكره فِي صَلَاة الْكُسُوف فِي بَاب الصَّدَقَة فِي الْكُسُوف حَدثنَا عبد الله بن مسلمة عَن مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه " عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت خسفت الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ - فصلى رَسُول الله ﷺ َ - بِالنَّاسِ " وَذكره أَيْضا فِي بَاب تحريض النَّبِي ﷺ َ - على قيام اللَّيْل حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف قَالَ أخبرنَا مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير " عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ َ - صلى ذَات لَيْلَة فِي الْمَسْجِد فصلى بِصَلَاتِهِ نَاس " الحَدِيث

٢١٠ - (حَدثنِي إِسْحَاق قَالَ حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا أبي عَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي مَحْمُود بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ أَنه عقل رَسُول الله ﷺ َ - وعقل مجة مجها فِي وَجهه من بِئْر كَانَت فِي دَارهم فَزعم مَحْمُود أَنه سمع عتْبَان بن مَالك الْأنْصَارِيّ ﵁ وَكَانَ مِمَّن شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول كنت أُصَلِّي لقومي ببني سَالم وَكَانَ يحول بيني وَبينهمْ