Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب صلاة النوافل جماعة

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٢٤٨

وَاد إِذا جَاءَت الأمطار فَيشق عَليّ اجتيازه قبل مَسْجِدهمْ فَجئْت رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت لَهُ إِنِّي أنْكرت بَصرِي وَإِن الْوَادي الَّذِي بيني وَبَين قومِي يسيل إِذا جَاءَت الأمطار فَيشق عَليّ اجتيازه فوددت أَنَّك تَأتي فَتُصَلِّي من بَيْتِي مَكَانا أتخذه مصلى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - سأفعل فغدا عَليّ رَسُول الله ﷺ َ - وَأَبُو بكر ﵁ بعد مَا اشْتَدَّ النَّهَار فَاسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ َ - فَأَذنت لَهُ فَلم يجلس حَتَّى قَالَ أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك فأشرت لَهُ إِلَى الْمَكَان الَّذِي أحب أَن أُصَلِّي فِيهِ فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فَكبر وصففنا وَرَاءه فصلى ركعتن ثمَّ سلم وَسلمنَا حِين سلم فحبسته على خزير يصنع لَهُ فَسمع أهل الدَّار رَسُول الله ﷺ َ - فِي بَيْتِي فَثَابَ رجال مِنْهُم حَتَّى كثر الرِّجَال فِي الْبَيْت فَقَالَ رجل مِنْهُم مَا فعل مَالك لَا أرَاهُ فَقَالَ رجل مِنْهُم ذَاك مُنَافِق لَا يحب الله وَرَسُوله قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لَا تقل ذَاك أَلا ترَاهُ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله فَقَالَ الله وَرَسُوله أعلم أما نَحن فوَاللَّه لَا نرى وده وَلَا حَدِيثه إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقين قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - فَإِن الله قد حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله قَالَ مَحْمُود فحدثتها قوما فيهم أَبُو أَيُّوب صَاحب رَسُول الله ﷺ َ - فِي غزوته الَّتِي توفّي فِيهَا وَيزِيد بن مُعَاوِيَة عَلَيْهِم بِأَرْض الرّوم فأنكرها عَليّ أَبُو أَيُّوب وَقَالَ وَالله مَا أَظن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ مَا قلت قطّ فَكبر ذَلِك عَليّ فَجعلت لله عَليّ إِن سلمني حَتَّى أقفل من غزوتي أَن أسأَل عَنْهَا عتْبَان بن مَالك ﵁ إِن وجدته حَيا فِي مَسْجِد قومه فقفلت فَأَهْلَلْت بِحجَّة أَو بِعُمْرَة ثمَّ سرت حَتَّى قدمت الْمَدِينَة فَأتيت بني سَالم فَإِذا عتْبَان شيخ أعمى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ فَلَمَّا سلم من الصَّلَاة سلمت عَلَيْهِ وأخبرته من أَنا ثمَّ سَأَلته عَن ذَلِك الحَدِيث فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أول مرّة) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله " فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - وصففنا وَرَاءه فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلم وَسلمنَا حِين سلم " (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول إِسْحَاق ذكره غير مَنْسُوب لَكِن يحْتَمل أَن يكون إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَو إِسْحَاق بن مَنْصُور لِأَن كليهمَا يرويان عَن يَعْقُوب الزُّهْرِيّ وَالْبُخَارِيّ يروي عَنْهُمَا لَكِن الْأَظْهر أَن يكون إِسْحَق بن رَاهَوَيْه فَإِنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث فِي مُسْنده بِهَذَا الْإِسْنَاد لَكِن فِي لَفظه بعض الْمُخَالفَة. الثَّانِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ. الثَّالِث أَبوهُ إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور. الرَّابِع مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. الْخَامِس مَحْمُود بن الرّبيع أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَقد مر هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الصَّلَاة فِي بَاب الْمَسَاجِد فِي الْبيُوت فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن سعيد بن عفير قَالَ حَدثنِي اللَّيْث قَالَ حَدثنِي عقيل عَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي مَحْمُود بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ أَن عتْبَان بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الحَدِيث وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصى ولنذكر الْآن بعض شَيْء زِيَادَة للْبَيَان قَوْله " وعقل مجة " وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِي كتاب الْعلم فِي بَاب مَتى يَصح سَماع الصَّغِير روى هُنَاكَ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف قَالَ حَدثنَا أَبُو مسْهر قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن حَرْب قَالَ حَدثنِي الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ " عَن مَحْمُود بن الرّبيع قَالَ عقلت من النَّبِي ﷺ َ - مجة مجها فِي وَجْهي وَأَنا ابْن خمس سِنِين من دلو انْتهى "