Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب صلاة النوافل جماعة

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٢٤٩

وَهَهُنَا قَالَ " من بِئْر كَانَت فِي دَارهم " هَذِه رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره " كَانَ فِي دَارهم " أَي كَانَ الدَّلْو قَوْله " فَزعم مَحْمُود " أَي أخبر أَو قَالَ وَيُطلق الزَّعْم وَيُرَاد بِهِ القَوْل قَوْله " إِذْ جَاءَت " أَي حِين جَاءَت وَيجوز أَن تكون إِذْ للتَّعْلِيل أَي لأجل مَجِيء الأمطار قَوْله " فَيشق عَليّ " هَذِه رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره " فشق " بِصِيغَة الْمَاضِي قَوْله " قبل " بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة أَي جِهَة مَسْجِدهمْ قَوْله " سأفعل فغدا عَليّ " وَهُنَاكَ " سأفعل إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ عتْبَان فغدا " قَوْله " بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَار " وَهُنَاكَ " فغدا على رَسُول الله ﷺ َ - وَأَبُو بكر حِين ارْتَفع النَّهَار " قَوْله " أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك " هَذِه رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره " نصلي " بنُون الْجمع قَوْله " على خزير " بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الزَّاي وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء وَهُنَاكَ " على خزير صنعناها لَهُ " وَهُوَ طَعَام من اللَّحْم والدقيق الغليظ قَوْله " مَا فعل مَالك " وَهُنَاكَ " فَقَالَ قَائِل مِنْهُم أَيْن مَالك بن الدخيشن أَو ابْن الدخشن " الدخيشن بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره نون والدخشن بِضَم الدَّال وَسُكُون الْخَاء وَضم الشين وبالنون قَوْله " لَا أرَاهُ " بِفَتْح الْهمزَة من الرُّؤْيَة قَوْله " فوَاللَّه لَا نرى وده وَلَا حَدِيثه إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقين " وَهُنَاكَ " فَإنَّا نرى وَجهه ونصيحته لِلْمُنَافِقين " ويروى " إِلَى الْمُنَافِقين " قَوْله " فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - " وَهُنَاكَ " قَالَ " بِدُونِ الْفَاء ويروى هُنَاكَ أَيْضا بِالْفَاءِ قَوْله " قَالَ مَحْمُود بن الرّبيع " أَي بِالْإِسْنَادِ الْمَاضِي قَوْله " أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ " هُوَ خَالِد بن زيد الْأنْصَارِيّ الَّذِي نزل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - لما قدم الْمَدِينَة قَوْله " صَاحب رَسُول الله ﷺ َ - " ويروى " صَاحب النَّبِي ﷺ َ - " قَوْله " فِي غزوته " وَكَانَت فِي سنة خمسين وَقيل بعْدهَا فِي خلَافَة مُعَاوِيَة ووصلوا فِي تِلْكَ الْغَزْوَة إِلَى القسطنطينة وحاصروها قَوْله " وَيزِيد بن مُعَاوِيَة عَلَيْهِم " أَي وَالْحَال أَن يزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان كَانَ أَمِيرا عَلَيْهِم من جِهَة أَبِيه مُعَاوِيَة قَوْله " بِأَرْض الرّوم " وَهِي مَا وَرَاء الْبَحْر الْملح الَّتِي فِيهَا مَدِينَة القسطنطينة قَوْله " فأنكرها " أَي الْقِصَّة أَو الْحِكَايَة قَوْله " فَكبر " بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة أَي عظم قَوْله " حَتَّى أقفل " بِضَم الْفَاء قَالَ الْكرْمَانِي (فَإِن قلت) مَا سَبَب الْإِنْكَار من أبي أَيُّوب عَلَيْهِ (قلت) إِمَّا أَنه يسْتَلْزم أَن لَا يدْخل عصاة الْأمة النَّار وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يعْص الله وَرَسُوله فَإِن لَهُ نَار جَهَنَّم﴾ وَإِمَّا أَنه حكم بَاطِن الْأَمر وَقَالَ نَحن نحكم بِالظَّاهِرِ وَإِمَّا أَنه كَانَ بَين أظهرهم وَمن أكابرهم وَلَو وَقع مثل هَذِه الْقِصَّة لاشتهر ولنقلت إِلَيْهِ وَإِمَّا غير ذَلِك وَالله أعلم (ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ) وَهُوَ خَمْسَة وَخَمْسُونَ فَائِدَة. الأولى أَن من عقل رَسُول الله ﷺ َ - أَو من عقل مِنْهُ فعلا يعد صحابيا. الثَّانِيَة مَا كَانَ عَلَيْهِ ﷺ َ - من الرَّحْمَة لأَوْلَاد الْمُؤمنِينَ وَفعل ذَلِك ليعقل عَنهُ الغلمان ويعد لَهُم بِهِ الصُّحْبَة لينالوا فَضلهَا وناهيك بهَا. الثَّالِثَة استئلافهم لِآبَائِهِمْ بمزحه مَعَ بنيهم. الرَّابِعَة مزحه ليكرم بِهِ من يمازحه. الْخَامِسَة استراحته فِي بعض الْأَوْقَات ليستعين على الْعِبَادَة فِي وَقتهَا. السَّادِسَة إِعْطَاء النَّفس حَقّهَا وَلَا يشق عَلَيْهَا فِي كل الْأَوْقَات. السَّابِعَة اتِّخَاذ الدَّلْو. الثَّامِنَة أَخذ المَاء مِنْهُ بالفم. التَّاسِعَة إِلْقَاء المَاء فِي وَجه الطِّفْل. الْعَاشِرَة صَلَاة الْقَبَائِل الَّذين حول الْمَدِينَة فِي مَسَاجِدهمْ الْمَكْتُوبَة وَغَيرهَا. الْحَادِيَة عشر إِمَامَة الضَّعِيف والتخلف عَن الْمَسْجِد فِي الطين والظلمة. الثَّانِيَة عشر صَلَاة الْمَرْء الْمَكْتُوبَة وَغَيرهَا فِي بَيته. الثَّالِثَة عشر سُؤال الْكَبِير إِتْيَانه إِلَى بَيته ليتَّخذ مَكَان صلَاته مصلى. الرَّابِعَة عشر ذكر الْمَرْء مَا فِيهِ من الْعِلَل معتذرا وَلَا يكون شكوى فِيهِ. الْخَامِسَة عشر إِجَابَة الشَّارِع من سَأَلَهُ. السَّادِسَة عشر سير الإِمَام مَعَ التَّابِع. السَّابِعَة عشر صُحْبَة أفضل الصَّحَابَة إِيَّاه. الثَّامِنَة عشر تَسْمِيَته لأبي بكر وَحده لفضله. التَّاسِعَة عشر صَاحب الْبَيْت أعلم بأماكن بَيته وَهُوَ أدرى بِهِ. الْعشْرُونَ التَّبَرُّك بآثار الصَّالِحين. الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ طلب الْيَقِين تَقْدِيمًا على الِاجْتِهَاد فَإِن ذَلِك مَوضِع صلى فِيهِ الشَّارِع فَهُوَ عين لَا يجْتَهد فِيهِ. الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ طلب الصَّلَاة فِي مَوضِع معِين لتقوم صلَاته فِيهِ مقَام الْجَمَاعَة ببركة من صلى فِيهِ. الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ ترك التطلع فِي نواحي الْبَيْت. الرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ صَلَاة النَّافِلَة جمَاعَة فِي الْبيُوت. الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ فضل مَوضِع صلَاته ﷺ َ -. السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ نوافل النَّهَار تصلى رَكْعَتَيْنِ كالليل. السَّابِعَة وَالْعشْرُونَ الْمَكَان الْمُتَّخذ مَسْجِدا ملكه بَاقٍ عَلَيْهِ. الثَّامِنَة