عمدة القاري شرح صحيح البخاري
رَضِي الله عَنْهَا وَهِي خَالَته قَالَ فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رَسُول الله ﷺ َ - وَأَهله فِي طولهَا فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل أَو بعده بِقَلِيل ثمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ - فَجَلَسَ يمسح النّوم عَن وَجهه بيدَيْهِ ثمَّ قَرَأَ الْعشْر آيَات خَوَاتِيم سُورَة آل عمرَان ثمَّ قَامَ إِلَى شن معلقَة فَتَوَضَّأ مِنْهَا فَأحْسن وضوأه ثمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ عبد الله بن عَبَّاس ﵄ فصنعت مثل مَا صنع ثمَّ ذهبت فَقُمْت إِلَى جنبه فَوضع رَسُول الله ﷺ َ - يَده الْيُمْنَى على رَأْسِي وَأخذ بأذني الْيُمْنَى يفتلها بِيَدِهِ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أوتر ثمَّ اضْطجع حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذّن فَقَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ خرج فصلى الصُّبْح) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله " وَأخذ بأذني الْيُمْنَى " وَذَلِكَ لإدارته من الْجَانِب الْأَيْسَر إِلَى الْجَانِب الْأَيْمن وَذَلِكَ من مصلحَة الصَّلَاة وَقد ذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فِي اثنى عشر موضعا أَولهَا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس فِي بَاب قِرَاءَة الْقُرْآن بعد الْحَدث وَغَيره فِي كتاب الْوضُوء وَقد تكلمنا هُنَاكَ على جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِهِ
(بَاب مَا ينْهَى من الْكَلَام فِي الصَّلَاة)
أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا ينْهَى من الْكَلَام فِي الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ والكشميهني بَاب مَا ينْهَى عَنهُ من الْكَلَام
٢٢١ - (حَدثنَا ابْن نمير قَالَ حَدثنَا ابْن فُضَيْل قَالَ حَدثنَا الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله ﵁ أَنه قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا وَقَالَ إِن فِي الصَّلَاة شغلا) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله " فَلم يرد علينا " إِلَى آخِره. (ذكر رِجَاله) وهم سِتَّة. الأول مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير بِضَم النُّون وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء أَبُو عبد الرَّحْمَن الْهَمدَانِي رَيْحَانَة الْعرَاق مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي مُحَمَّد بن فُضَيْل بِضَم الْفَاء وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة مر فِي بَاب صَوْم رَمَضَان من كتاب الْإِيمَان. الثَّالِث سُلَيْمَان الْأَعْمَش وَقد تكَرر ذكره. الرَّابِع إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ. الْخَامِس عَلْقَمَة بن قيس. السَّادِس عبد الله بن مَسْعُود (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه أَن رجال إِسْنَاده كلهم كوفيون وَفِيه أَنه ذكر شَيْخه بنسبته إِلَى جده لِأَن اسْم أَبِيه عبد الله كَمَا ذكرنَا الْآن وَقد تكلّف الْكرْمَانِي فِي هَذَا فَقَالَ مَا حَاصله أَنه ذكره فِي بَاب إتْيَان مَسْجِد قبَاء أَنه عبد الله لَا مُحَمَّد فَكيف يفرق بَينهمَا ثمَّ قَالَ يحصل الْفرق بِذكر شيوخهما وَمَعْرِفَة طبقتهما وتاريخ وفاتهما وَلَعَلَّ غَرَض البُخَارِيّ فِي مثل هَذَا الْإِبْهَام التَّرْغِيب فِي معرفَة طَبَقَات الرِّجَال وامتحان استحضارهم وَنَحْو ذَلِك انْتهى (قلت) الْمَذْكُور فِي بَاب إتْيَان مَسْجِد قبَاء ابْن نمير فَقَط وَكَذَلِكَ فِي هَذَا الْبَاب الْمَذْكُور ابْن نمير فِي موضِعين وَالْكل وَاحِد غير أَنه تَارَة ينْسب إِلَى أَبِيه وَتارَة إِلَى جده وَفِيه أَن الْمَذْكُور من الرِّجَال اثْنَان بِابْن فلَان أَحدهمَا مَنْسُوب إِلَى جده وَالْآخر مَنْسُوب إِلَى أَبِيه وَفِيه وَاحِد مَذْكُور بلقبه وَثَلَاثَة مذكورون بِلَا نِسْبَة. (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي هِجْرَة الْحَبَشَة عَن يحيى بن حَمَّاد عَن أبي عوَانَة وَفِي الصَّلَاة عَن عبد الله بن أبي شيبَة وَعَن ابْن نمير عَن إِسْحَق بن مَنْصُور عَن هريم بن سُفْيَان وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر وَابْن نمير وَأبي سعيد الْأَشَج أربعتهم عَن ابْن فُضَيْل بِهِ وَعَن ابْن نمير عَن