Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم الوجه الخامس

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٤٣

"مُؤَذ" علي وزن عُمَر، وقد اختلف فيها علماء أهل الكتاب.

فطائفة يقولون: معناها جدًّا جدًّا. أي: كثيرًا كثيرًا. فإن كان هذا معناها فهو بشارة بمن عظم من بَنِيْهِ كثيرًا كثيرًا، ومعلومٌ أنَّه لم يعظم من بنيه أكثر مما عظم من محمد ﷺ.

وقالتْ طائفةٌ أخري: بل هي صريحُ اسمِ محمَّدٍ. قالوا: ويدلُّ عليه أنَّ ألفاظ العبرانية قريبة من ألفاظ العربية؛ فهي أقرب اللغات إلي العربية، فإنهم يقولون لإسماعيل: (شماعيل، وسمعتُك: شمعتيني) (١)، وإياه: أوثو، وقدسك: قدشيخا، وأنت: أنا (٢)، وإسرائيل: يسرائيل، فتأمَّلْ قولَه في التوراة: "قدس لي خل بخور (٣) خل ريخم (بني إسرائيل باذام ويبيمالي") (٤). معناه: قَدِّسْ لي كلِّ بكْرٍ، كلَّ أولِ مولودِ رَحِمٍ في بني إسرائيل مِنْ إنسانٍ إلي بهيمةٍ لي (٥).

وتأمل قوله: "نابي أقيم لاهيم تقارب أخيهم (كانوا أخا) (٦) ايلاؤه شماعون (٧) " فإن معناه: نبيًّا أُقيم لهم مِنْ وَسْط إخوتهم مِثْلَك به يؤمنون.

وكذلك قوله: ("أنتم عابرتم بعيولي اجيخيم بنوا