Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

Printed page: 386

Text

إلا الله- على الكفر والضلال بعد معاينةِ الآياتِ البَيِّنَاتِ، فَلِعُبَّادِ الصَّليب أسْوَةٌ بإخوانهم من أهل الشِّرْك والضَّلال!. فصل في ذكر استنادهم في دينهم إلى أصحاب المجامع الذين كفَّر بعضُهم بعضًا، (ولعن بعضهم بعضًا) (١)، وتَلَقِّيْهِم أُصولَ دينهم عنهم. ونحن نذكر الآن الأمر كيف ابتدأ، وتوسط، وانتهى، حتى كأنك تراه عِيَانًا (٢). كان الله سبحانه قد بشَّر بالمسيح على ألسنة أنبيائه، من لَدُنْ موسى إلى زمن (٣) داود ومَنْ بَعْدَه من الأنبياء. وأكْثَرُ الأنبياء تبشيرًا به: داود. وكانت اليهود تنتظره وتصدِّق به قبل مبعثه، فلما بُعث كفروا به بغيًا وحسدًا، وشرَّدُوه في البلاد، وطَرَدُوه وحَبَسُوه (٤)، وهَمُّوا بقتله مرارًا إلى أن أجمعوا على القبض عليه وعلى قَتْله، فصانه اللهُ وأنقذَه من أيديهم ولم يُهنْهُ بأيديهم، وشُبِّه لهم أنهم صَلَبُوه ولم يَصْلِبُوه، كما قال تعالى: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ساقط من "غ، ص". (٢) انظر: "الجواب الصحيح" لابن تيمية: (٤/ ١٨٣) وما بعدها، فقد لخص المصنف هذا الفصل من كلامه، ومما نقله ابن تيمية ﵀ عن المؤرخ ابن البطريق في كتابه "نظم الجوهر" أو: "التاريخ المجموع على التحقيق والتصديق": (١/ ٨٦) وما بعدها. (٣) في "ب، ج": "لدن". (٤) في "ج": "حسدوه".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى» (ص ٣٨٦)
Short
ابن القيم، هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ص ٣٨٦.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى. ٧٥١هـ، ص ٣٨٦.

Go to a printed page