Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

Printed page: 14

Text

فإذا بعثر (١) ما في القبور وحُصِّل ما في الصُّدور (٢)، وقام الناس لربِّ العالمين، ونادى المنادي: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]. ثم رفع لكل عابد (معبوده الذي كان) (٣) يعبده ويهواه، وقال الربُّ تعالى وقد أنصت له الخلائق: أليس عدلًا مني أن أولِّي كلَّ إنسان منكم ما كان في الدنيا يتولاه؟ = فهناك يعلم المشرك حقيقة ما كان عليه، ويتبين (٤) له سوء منقلبه وما صار إليه، ويعلم الكفار أنهم لم يكونوا أولياءه، إنْ أولياؤه إلا المتقون ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]. فصل ولما بعث الله محمدًا ﷺ كان أهل الأرض صنفين: أَهْلُ كتابٍ (٥)، وزنادقة (٦) لا كتاب لهم، وكان أهلُ الكتاب أفضلَ الصِّنْفَيْن، وهم نوعان: مغضوبٌ عليهم وضالُّون.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في "ج، ب": "بعث". (٢) في "ج، ب" زيادة: "وإن ربهم بهم يومئذ لخبير". (٣) في "ج، ب": "ما كان .. ". (٤) في "غ": "ويبين". (٥) في "ب، غ، ج": "الكتاب". (٦) في "غ": "زنادق". وأصل الزندقة هو القول بأزلية العالم. وأطلقت على الزرادشتية والمانوية وغيرهم من الثنوية، ثم أطلقت على كل شاكٍّ أو ضال أو ملحد. والزنديق أيضًا: الذي لا يؤمن بالآخرة ولا بوحدانية الخالق. انظر: "لسان العرب": ١/ ١٤٧، "المصباح المنير": ١/ ٢٥٦.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى» (ص ١٤)
Short
ابن القيم، هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ص ١٤.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى. ٧٥١هـ، ص ١٤.

Go to a printed page