Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

Printed page: 349

Text

وأنكم أبناء الله كلكم" (١). وقد سمَّى الله -سبحانه- عبده بالمَلِك، كما سمَّى نفسه بذلك، وسماه بالرؤوف الرحيم كما سمَّى نفسه بذلك، وسمَّاه بالعزيز وسمى نفسه بذلك (٢). واسمُ الربِّ واقعٌ على غير الله تعالى في لغة أمة التوحيد، كما يقال: هذا ربُّ المنزل، ورب الإبل، وربُّ هذا المتاع. وقد قال إشَعْيَا: "عرف الثَّورُ مَنِ اقتناه، والحمار مربط ربِّه، ولم (٣) يعرف بنو إسرائيل" (٤). وإن جعلتموه إلهًا لأنه صنع من الطين (كهيئة الطير) (٥)، أي صورةَ طائرِ، ثم (٦) نفخ فيها فصارت لحمًا ودمًا وطائرًا حقيقةً، ولا يفعل هذا إلا الله. قيل: فاجعلوا موسى بن عمران إلهَ الآلهةِ؛ فإنه ألقى عصًا فصارت ثعبانًا عظيمًا، ثم أمسكها بيده فصارت عصًا كما كانت. فصل وإن قلتم: جعلناه إلهًا لشهادة الأنبياء والرسل له بذلك، قال عزرا -حيث سباهم بختنصر إلى أرض بابل إلى أربعمائة واثنين وثمانين

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) المزامير، (٨٢). (٢) في "غ، ص": "كذلك". (٣) في "ب، ج": "ولو لم". (٤) سفر إشعياء: (١/ ١). (٥) ما بين القوسين ساقط من "ب، ج، ص". (٦) في "ج": "لما".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى» (ص ٣٤٩)
Short
ابن القيم، هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ص ٣٤٩.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى. ٧٥١هـ، ص ٣٤٩.

Go to a printed page