Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٢٢

فصل ثم كان لهم مجمع تاسع

في أيام معاوية بن أبي سفيان تلاعنوا فيه، وذلك أنه كان برومية راهبٌ قدِّيس يقال له: مقسلمس، وله تلميذان فجاء إلى قسطا الوالي فوبَّخه على قُبْح مذهبه وشناعة كُفْرِه. فأمر به قسطا فقُطِعَت يداه ورجلاه، ونُزِع لسانه. وفَعَل بأحد التلميذين مثله، وضرب الآخر بالسِّياط ونفاه.

فبلغ ذلك ملك قسطنطينية فأرسل إليه أن يوجِّه إليه من أفاضل الأساقفة ليعلم وجه هذه الحجة ومن الذي كان (١) ابتدأها لكيما يطرح جميعٍ الآباء القديسين كلَّ من استحق اللعنة، فبعث إليه مائةً وأربعين أُسْقُفًّا وثلاث شمامسة (٢)، فلما وصلوا إلى قسطنطينية جمع الملك مائة وثمانية وستين أسقفًّا فصاروا ثلاثمائة وثمانية، وأسقطوا الشمامسة في البرطحة (٣).

وكان رئيس هذا المجمع بَتْرَكَ قسطنطينية وبَتْرَك أنطاكية، ولم يكن (٤) لبيت (٥) المقدس والإسكندرية بترك، فلعنوا مَنْ تقدَّم من