Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

Printed page: 348

Text

وإلياس قد صَعِدَا (١) إلى السماء وهما حيَّان مكرمان لم تَشُكْهُما (٢) شوكةٌ، ولا طمع فيهما طامع. والمسلمون مجمعون على أنَّ محمدًا ﷺ صَعِدَ إلى السماء وهو عبد محض، وهذه الملائكة تَصْعَد إلى السماء، وهذه أرواح المؤمنين تصعد إلى السماء بعد مفارقتها الأبدان، ولا تخرج (٣) بذلك عن العبوديَّة، وهل كان الصُّعُود إلى السماء مخرجًا عن العبودية بوجه من الوجوه؟!!. وإن جعلتموه إلهًا لأن الأنبياء سَمَّتْه إلهًا وربًّا وسيِّدًا ونحو ذلك. فلم يزل كثيرٌ من أسماء الله ﷿ تقع على غيره عند جميع الأممِ وفي سائر الكتب، وما زالت الرومُ والفُرْس والهندُ والسُّرْيَانِيُّون والعِبْرَانِيُّون والقِبْطُ وغيرهم يُسمُّون (٤) ملوكهم آلهةً وأربابًا. وفي السفر الأول من التوراة: "أن بني الله دخلوا على بنات الناس ورأوهنَّ بارعاتِ الجمال فتزوجوا منهنَّ" (٥)، وفي السفر الثاني من التوراة في قصة المخرج من مصر: "إني جعلتك إلهًا لفرعون" (٦)، وفي المزمور الثاني والثمانين لداود: "قام الله لجميع الآلهة" (٧). هكذا في العبرانية، وأما من نقله إلى السُّريانيَّة فإنه حرَّفه فقال: "قام الله في جماعة الملائكة" وقال في هذا المزمور وهو يخاطب قومًا بالروح: "لقد ظننت أنكم آلهة

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في "ج": "صعدوا". (٢) في "غ": "يشكهما". (٣) في "ب": "يخرج". (٤) ساقط من "ج"، وفي "غ": "يسمو". (٥) سفر التكوين: (٦/ ١ - ٢). (٦) سفر الخروج: (٧/ ١). (٧) انظر: المزامير، المزمور (٨٢).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى» (ص ٣٤٨)
Short
ابن القيم، هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ص ٣٤٨.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى. ٧٥١هـ، ص ٣٤٨.

Go to a printed page